الشيخ الأميني

646

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

النصيبيني الشافعي المفتي الرحّال ، أحد الصدور والرؤساء المعظّمين ، كان إماما في الفقه الشافعي ، بارعا في الحديث والأصول والخلاف ، مقدّما في القضاء والخطابة ، متضلّعا في الأدب والكتابة ، موصوفا بالزهد . سمع الحديث بنيسابور عن أبي الحسن المؤيّد بن عليّ الطوسي ، وزينب الشعريّة « 1 » ، / وحدّث بحلب ودمشق وبلاد كثيرة ، وروى عنه الحافظ الدمياطي « 2 » ، ومجد الدين بن العديم « 3 » ، وفقيه الحرمين الكنجي « 4 » في كفاية الطالب « 5 » ، قال في الكتاب ( ص 108 ) : فمن ذلك ما أخبرنا شيخنا حجّة الإسلام شافعيّ الزمان أبو سالم محمد بن طلحة ، القاضي بمدينة حلب . أقام بدمشق في المدرسة الأمينيّة ، وترسّل عن الملوك وساد وتقدّم ، وفي سنة ( 648 ) كتب الملك الناصر ، المتوفّى ( 655 ) صاحب دمشق تقليده بالوزارة فاعتذر وتنصّل فلم يقبل منه ، فتوّلاها بدمشق يومين كما في طبقات السبكي « 6 » ( 5 / 26 ) ، وتركها وانسلّ خفية وترك الأموال والموجود وخرج عمّا يملك من ملبوس ومملوك وغيره ، ولبس ثوبا قطنيّا وذهب فلم يعرف موضعه ، وقد نسب إلى الاشتغال بعلم

--> ( 1 ) بنت عبد الرحمن بن الحسن الجرجاني أمّ المؤيّد توفّيت سنة ( 615 ) ، فقيهة اشتغلت بالحديث ، وأخذت عن جماعة من كبار العلماء رواية وإجازة ، مولدها ووفاتها بنيسابور [ أنظر وفيات الأعيان : 2 / 344 رقم 251 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) أبو محمد عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن الدمياطي شيخ المحدّثين ، المولود في آخر سنة ( 613 ) والمتوفّى ( 705 ) ، كان كثير المشايخ يزيدون على ألف وثلاثمئة شيخ ، ألّف كتابا في تراجمهم في مجلّدين . ( المؤلّف ) ( 3 ) قاضي القضاة عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن العديم الحلّي ثمّ الدمشقي الحنفي ، توفّي سنة ( 677 ) . ( المؤلّف ) ( 4 ) أبو عبد اللّه محمد بن يوسف القرشي الشافعي المتوفّى ( 658 ) . ( المؤلّف ) ( 5 ) كفاية الطالب : ص 231 باب 62 . ( 6 ) طبقات الشافعية الكبرى : 8 / 63 رقم 1076 .